محمد بن جرير الطبري

418

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قول الله : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا } اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك : فقال بعضهم بما : 576 - حدثني به موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو بن حماد ، قال : حدثنا أسباط ، عن السُّدّيّ في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس - وعن مُرَّة ، عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : " كيفَ تكفُرون بالله وكنتم أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " ، يقول : لم تكونوا شيئًا فخلقكم ، ثم يميتكم ، ثم يحييكم يومَ القيامة . 577 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : ( أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) [ سورة غافر : 11 ] ، قال : هي كالتي في البقرة : " كنتمْ أمواتًا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " . 578 - حدثني أبو حصين عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا عَبْثَر ، قال : حدثنا حُصين ، عن أبي مالك ، في قوله : " أمتَّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " ، قال : خلقتنا ولم نكن شيئًا ، ثم أمَتَّنَا ، ثم أَحْيَيْتَنَا . 579 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هُشيم ، عن حُصين ، عن أبي مالك ، في قوله : " أمتَّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين " ، قال : كانوا أمواتًا فأحياهم الله ، ثم أماتهم ، ثم أحياهم ( 1 ) .

--> ( 1 ) الأثر : 579 - " حصين " . بضم الحاء المهملة : هو ابن عبد الرحمن السلمي . و " أبو مالك " : هو الغفاري الكوفي ، واسمه " غزوان " . سبقت ترجمته في : 168 .